يقدمها: محمد عبدالقدوس
هناك فارق بين الإنسان الناجح والمتميز ..الأخير أعلى درجة ..يعني نجاحه استثنائي ولا يوجد مثله بين الناجحين إلا قليلاً ..
وهو عمل صعب أن تعثر بين الناجحين على واحد متميز خاصة إذا كان الناجحون بحق وحقيقي في بلادنا قلة نظراً لظروفها الصعبة..
وأترك لك الحكم في إختياري للناجح المتميز ..وهل كنت على صواب في إختياره ..
والشخصية التي أقدمها لك هذه المرة تعمل في صحافة الأطفال ..
وقد أخترتها لأن عدد الصحفيين في نقابة الصحفيين يزيد على عشرة آلاف صحفي ..
ومن يعمل منهم مع الطفل قليل جداً جداً ، بل قل نادراً ..وبالتأكيد مختلف عن غيره من آلاف الصحفيين ..
يعني متميز عنهم ..إسمها د.”شهيرة خليل” رئيس تحرير مجلة “سمير” أقدم مجلة للأطفال في مصر ..
تخرجت من الجامعة الأمريكية وحصلت على الدكتوراه من إحدى الجامعات الأمريكية التي تقع في ولاية “نيويورك” عن صحافة الطفل.
ومنذ أن كانت في سن المراهقة وهي تحب الأطفال جداً ، وبدأت في العمل معهم وعمرها ستة عشرة عاماً فقط في هذا المجال ، والبداية مترجمة في مجلة “ميكي” تقوم بترجمة كل ما يأتي من “والت ديزني” وغيرها من المؤسسات الأمريكية والعالمية التي تخاطب الطفل لنشرها في المجلة المصرية الخاصة بهم.
وبعد حصولها على الدكتوراه انتقلت إلى مجلة “سمير” بعدما أغلقت “ميكي” أبوابها ..
وتولت منصب نائب رئيس التحرير وهي في العشرينيات من عمرها لفترة قصيرة ، ثم أصبحت رئيس تحرير لتكون أصغر من شغل هذا المنصب في الصحافة المصرية ، وهي حالياً كذلك أقدم رئيس تحرير في مصر إذ تشغل منصبها هذا منذ سنوات. ومجلة ” سمير” تختلف عن كل المجلات الأخرى في بلادي ..
إذ أنها تقوم بالدرجة الأولى على القصص المصورة المبتكرة كل أسبوع ..ويا له من جهد شاق وصعب ويتطلب بالدرجة الأولى كتيبة من المبدعين في هذا المجال من الرسامين الموهوبين .. ولذلك تقول سيدتي “شهيرة”: نجاحي ينسب بالدرجة الأولى إلى هؤلاء المبدعين ..والواحد منهم مكسب بحق وحقيقي للصحافة المصرية.
وتتميز المجلة التي ترأسها الدكتورة “شهيرة خليل” كذلك بلقاء أسبوعي منتظم مع قراءها ..وهم الأطفال الصغار في ورشة عمل تجمعهم ..
ويتم نشر ما يقومون به في العدد التالي للمجلة مع صورهم تشجيعاً لهم على الإبداع ..وكذلك الإهتمام الكبير بأطفال الأقاليم والتواصل الدائم معهم.
والآن صاحبة هذا الوجه المتميز شاطرة جداً في مجالها فقد أسندت إليها مؤسسة “دار الهلال” العريقة الإشراف على “مركز الهلال للتراث الصحفي” بالإضافة إلى عملها ..
وتلك المؤسسة لها تاريخ عريق فقط أنشئت عام 1892 على يد “جورجي زيدان” ثم تولى أبنائه “ايميل” و”شكري” المسيرة من بعده ، وهي ثاني مؤسسة صحفية مصرية ما زالت مستمرة حتى اليوم بعد “الأهرام” ..
وأصحاب هذه المؤسسات قادمون من بلاد “الشام”.. وسيدتي “شهيرة” تواكب تطورات العصر ، وللمجلة التي ترأسها موقع ناجح على الإنترنت يجذب الأطفال ..ألا ترى معي أن عنوان مقالي ينطبق عليها: “وجه من مصر متميز”


