أكد الإعلامي جمعه قابيل أن قضية الطبيبة المرتبطة بمستشفى الشاطبي، والتي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، تفرض على الجميع ضرورة التحلي بالمسؤولية والتروي قبل إصدار الأحكام أو تعميم الاتهامات على قطاع بأكمله.
وقال قابيل إن الجميع تابع ما تم تداوله بشأن الواقعة، كما تابع البيانات الرسمية وما أسفرت عنه التحقيقات، والتي أشارت إلى أن الطبيبة المذكورة لم تمارس مهنة الطب منذ فترة طويلة، وعملت لفترة محدودة داخل مستشفى الشاطبي، فضلاً عن إقرارها بمعاناتها من مرض نفسي وتلقيها العلاج الخاص به.
وأضاف أن وجود وقائع فردية أو أخطاء في أي قطاع أمر وارد في كل دول العالم، موضحاً أن القطاع الصحي المصري، كغيره من القطاعات، يضم نماذج إيجابية وأخرى تحتاج إلى مراجعة ومحاسبة، لكن ذلك لا يبرر أبداً تعميم الاتهامات أو تشويه صورة المنظومة الصحية بأكملها.
وشدد قابيل على أنه بصفته ينتمي إلى حزب معارض، فإن دور المعارضة الحقيقي يتمثل في تسليط الضوء على أوجه القصور والنقد البناء، وليس هدم مؤسسات الدولة أو تصدير صورة سلبية عن البلاد دون سند أو تعميم غير مسؤول.
وأشار إلى أن التشكيك غير المدروس في المنظومة الصحية قد تكون له آثار خطيرة على المواطنين أنفسهم، خاصة أن المستشفيات الحكومية تمثل الملاذ الأول والآمن لملايين المصريين الذين لا تسمح ظروفهم المادية باللجوء إلى المستشفيات الخاصة.
وتساءل قابيل: “ما الذي سنجنيه عندما نُفقد المواطن ثقته في المستشفيات الحكومية؟ وأين سيذهب ملايين المرضى إذا تحول النقد المشروع إلى حملة تشويه شاملة؟”.
وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي باتت في كثير من الأحيان تمنح مساحة أكبر للأخبار السلبية والأزمات، بينما لا تحظى الإنجازات والنجاحات بنفس القدر من الاهتمام، مؤكداً أن الواجب الوطني يقتضي التحقق والتدقيق قبل إعادة نشر أي معلومات قد تضر بمؤسسات الدولة أو تبث القلق والخوف بين المواطنين.
واختتم قابيل حديثه بالتأكيد على أن الدفاع عن الوطن لا يتعارض مع النقد، وأن الإصلاح الحقيقي يبدأ بكشف الأخطاء ومعالجتها، لكن بعيداً عن التهويل أو التشكيك في قطاع يخدم ملايين المصريين يومياً، قائلاً: “ننتقد ونراقب ونطالب بالمحاسبة، نعم.. لكن دون أن نفقد ثقة الناس في مؤسساتهم أو نسيء إلى صورة بلدنا”.


