أكد الإعلامي جمعه قابيل أن الجدل المثار حول آراء ومقترحات الدكتور الراحل العوضي يجب أن يُناقش بعقلانية وحياد، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو المواقف المتطرفة التي ترفض كل ما قيل أو تقبله بالكامل دون تمحيص.
وقال قابيل إن القضية في جوهرها تحتاج إلى تدخل علمي ومؤسسي، من خلال تشكيل لجنة متخصصة من وزارة الصحة أو وزارة التعليم العالي أو أي جهة بحثية وعلمية معنية، لدراسة ما طرحه الدكتور الراحل ومراجعته وفق الأسس العلمية والطبية المعتمدة.
وأضاف أنه تحدث عن تجربة شخصية حينما توقف عن استخدام بعض المنتجات التي كان الدكتور العوضي ينصح بالابتعاد عنها، مؤكداً أنه شعر بتحسن في حالته الصحية، وهو ما يدفع إلى ضرورة دراسة هذه الطروحات بشكل علمي ومنهجي، بدلاً من رفضها بصورة تلقائية.
وأشار قابيل إلى أن هناك تساؤلاً مشروعاً يفرض نفسه، وهو السر وراء الانتشار الواسع للمقال الذي كتبه حول القضية، والذي تم تداوله عبر نحو 35 أو 36 موقعاً إلكترونياً خلال 24 ساعة فقط، مؤكداً أن هذا الانتشار الكبير يعكس وجود اهتمام مجتمعي حقيقي بالقضية ورغبة لدى المواطنين في فهمها بشكل أعمق.
وشدد على أن التعامل مع مثل هذه القضايا يجب أن يقوم على قاعدة واضحة، وهي عدم التسليم المطلق بكل ما يُطرح، وفي الوقت نفسه عدم الرفض المطلق لكل ما يُقال، موضحاً أن المنهج السليم هو دراسة ما يفيد الناس وصحتهم، والتمييز بين ما يستند إلى أسس علمية وما يحتاج إلى مزيد من البحث والتدقيق.
واختتم جمعه قابيل حديثه بالتأكيد على أن القضايا المتعلقة بصحة المواطنين تستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً، قائلاً: “لا نرفض كل شيء لمجرد أنه مختلف، ولا نقبل كل شيء دون دليل.. ما ينفع الناس يجب أن يخضع للبحث والدراسة، وما يثبت علمياً نأخذ به، وما لا يثبت نتركه، بعيداً عن الأحكام المسبقة والانفعالات”.


