تابعت خلال الأيام الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا أظهر قيام بعض الأشخاص بالتعدي على كورنيش المقطم واحتلال أجزاء منه بصورة لا تتناسب مع القيمة الجمالية والحضارية لهذا المكان الذي يُعد أحد أبرز المواقع المطلة على القاهرة الساحرة.
وقد أثار هذا المشهد لديّ حالة من القلق والغيرة على وطني، فالحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة مسؤولية مشتركة بين المواطن والمسؤول.
وانطلاقًا من هذا الحرص، بادرت بالتواصل مع محافظة القاهرة للاستفسار عن حقيقة ما تم تداوله.
وقد لقيت ترحيبًا وتعاونًا كبيرين من القائمين على المحافظة، وبعد عرض ما وصلني من صور ومقاطع مصورة، أكدت لي إعلامية متميزة من إدارة العلاقات العامة بمحافظة القاهرة أن الأجهزة التنفيذية تحركت على الفور للتعامل مع الأمر.
وأوضحت أن الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وبمتابعة مباشرة من المهندس أشرف منصور نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، وبجهود اللواء تامر أبو الغيط رئيس حي المقطم، قاموا بإزالة كافة التعديات الموجودة على كورنيش المقطم، وإعادة المكان إلى صورته الحضارية التي تليق بالعاصمة المصرية.
إن ما حدث يعكس يقظة الأجهزة التنفيذية وحرصها على حماية المرافق العامة والحفاظ على حق المواطنين في الاستمتاع بالأماكن المفتوحة والمناظر الطبيعية التي تضفي على القاهرة سحرها الخاص.
فالعاصمة ليست مجرد مدينة كبيرة، بل هي واجهة مصر أمام أبنائها وضيوفها من مختلف أنحاء العالم.
ومن هنا، فإننا نتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل مسؤول وعامل ومواطن يساهم في الحفاظ على جمال مصر ورونقها، لأن حماية المظهر الحضاري ليست مهمة جهة واحدة، بل هي مسؤولية وطنية يشارك فيها الجميع.
ستظل القاهرة مدينة نابضة بالحياة، تعتز بتاريخها وتفخر بجمالها، وستبقى جهود التطوير والحفاظ على مكتسباتها الحضارية عنوانًا لمحبة أبنائها وإخلاصهم لوطنهم.
شكرًا لكل من ساهم في إعادة كورنيش المقطم إلى صورته الجميلة، وشكرًا لكل يد تعمل من أجل أن تبقى مصر دائمًا أجمل وأرقى.
تحيا مصر.


