الكحك مش مجرد حلوى، ده جزء من “جينات” المصريين.
الحكاية بتبدأ من آلاف السنين وتطورت عبر العصور لحد ما بقى الراعي الرسمي لبهجة العيد.
ليك القصة الكاملة بلمسة تاريخية:
1. البداية من مصر القديمة (الفراعنة)المفاجأة إن المصريين القدماء هم أول من عرفوا “القرص” أو الكحك.
النقوش: وُجدت صور لصناعة الكحك على جدران مقابر طيبة ومنف (زي مقبرة الوزير “رخمي رع”).
الاسم: كان يُسمى “القرص المقدسة” وكان يُصنع من الدقيق والسمن والعسل، ويُشكل على هيئة قرص الشمس (الإله رع).
الغرض: كان بيتقدم كقرابين للآلهة أو بيتحط مع الموتى في المقابر.
2. الكحك في العصور الإسلامية (تطور الهوية)رغم إن أصله فرعوني، إلا إنه أخذ شكله الاحتفالي بالعيد في العصور الإسلامية: الدولة الطولونية: بدأ الاهتمام بيه وصناعته في قوالب منقوشة عليها عبارة “كُل واشكر”.
الدولة الإخشيدية: الوزير “أبو بكر المادراني” عمل كحك محشو بالدنانير الذهبية ووزعه على الفقراء، وساعتها اتسمى كحك “أفطن إليه” (يعني خد بالك فيه ذهب!).
الدولة الفاطمية (العصر الذهبي للكحك ): الفاطميين هم اللي خلوا الكحك “مراسيم رسمية” للعيد.
خصصوا ميزانية ضخمة وبنوا “دار الفطرة” (مصنع كحك عملاق) عشان يوزعوه على الشعب في أول أيام عيد الفطر، ومن هنا ارتبط الكحك بـ “العيد الصغير”.
3. هل هو للمصريين فقط أم للعالم الإسلامي؟
الكحك بوضعه الحالي مصري الهوية بامتياز، لكنه انتقل وتطور في بلاد تانية:
في مصر: هو طقس أساسي لا يكتمل العيد بدونه، وبيرتبط بلمة العيلة و”النقش” بالمنقاش.
في بلاد الشام: عندهم “المعمول”، وهو قريب جداً من الكحك المصري لكن بيستخدموا فيه السميد أكتر وحشوات زي الفستق والتمّر.
في الخليج: مشهورين بـ “المعمول” أو “الكليجا” (في السعودية)، وليها نكهات وتوابل مختلفة زي الهيل والقرفة.
المغرب العربي: عندهم حلويات تانية زي “كعب الغزال” و”الغريبة”، والكحك عندهم ليه أشكال وطرق تانية خالص.
4. هل يُؤكل في مناسبات أخرى؟في مصر، الكحك مرتبط بـ: عيد الفطر: المناسبة الأساسية.
الأفراح: في الأرياف والمناطق الشعبية، “خبيز العروسة” لازم يتضمن كحك وبسكويت كنوع من التباهي والكرم.
الجنازات (أحياناً): في بعض العادات القديمة (الرحمة ونور)، كان بيتم توزيع قرص وكحك صدقة على روح المتوفى، ودي عادة متوارثة من الفراعنة.
نقطة أخيرة: الكحك في مصر مش مجرد أكل، ده حالة اجتماعية.. من أول ريحة “ريحة الكحك” اللي بتقلب البيت، لحد السكر البودرة اللي بيبهدل الهدوم يوم العيد!


